ana weddeen wel haya
زي متقول منوعات إسلامية على دينية على حياتية على فكرية على فراولة على موز ... يعني كوكتيل من منتخب العصير إم ال 75 قرش
.
.

صناعة التاريخ

I read the following article/khatera as a comment posted on alarabiya.net website. I liked it so i thought sharing it with you guys. It was posted with the name "Iraq" by "Iraq". Read it slowly.
 
It's great to hear and read such articles... this strengthens and revives my eman... It took me away from "the comfortable chair and the top notch laptop with a delicious nescafe" scene. Many times it's good that we remember (and act of course) that our creation has a goal and that this life will come to an end one time (...uqsem bellah it will come to an end....) and a new eternal life will start then. There .... at that time.... I can really use the "comfortable chair and laptop and nescafe" without having to pay anything or worry about anything....
 
allahumma balleghna ramadan.... allahumma revive our eman and strengthen our will to leave all the sins.....small or big.....allahumma balleghna al janna..... jamee3an.
 
 
لا صناعة التاريخ صدفة، ولا هى `مهنة` يمكن لمن شاء أن يتعلمها، لكنها إبداع نفوس خلقها الله كبيرة وقادرة على تجاوز التفاصيل، قادرة على القفز فوق عقبات الجغرافيا المحدودة بالزمان والمكان، وصولاً إلى آفاق التاريخ المفتوحة. صناعة التاريخ مهمة الأنبياء والشهداء والصديقين والزعماء والفلاسفة، أما العمل فى حدود الجغرافيا فهو `صنعة` الطغاة و`ورطة` العبيد. صناعة التاريخ فن لا يطاوع إلا من تجرد من مخاوفه وأهوائه، وسمت روحه فوق حدود جسده، فن لا يتأتى بالمعرفة وسعة الاطلاع التى تسمى خطأ بالثقافة ولا بالثراء ولا بكثرة الأتباع ولا برفعة النسب، لا يتأتى بالمال ولا بالتقدم التقنى. انظر مثلاً إلى "بلال بن رباح` رضى الله عنه وأرضاه، ذلك العبد الحبشى الأمى، الوحيد بلا أهل ولا ناصر، فى `مكة` التى كانت فى القرن السابع الميلادى قرية على طريق القوافل فى صحراء العرب المترامية، قرية تغرق فى الجهل وتغوص فى شظف العيش، هذا العبد المستضعف الذى قيده `سيده` أمية بن خلف فى بطحاء مكة، فوق رمل لاهب وتحت شمس تشوى الحجر، واضعاً فوق صدره صخرة تحرم رئتيه نعمة التنفس، ولو بهواء حار مغبر، وممزقاً جسده بسوط لا يرحم، هذا المستضعف عرف كيف يكتب التاريخ بصخرته ويصنعه فوقها، وهى المهمة التى فشلت فيها الحركة لوطنية فى ديار العرب والمسلمين بمثقفيها وأثريائها وأصحاب `العزوة` والأتباع عبر سنوات طويلة. أدرك `بلال` رضى الله عنه أن `التوحيد` هو جوهر الخلاف بينه ومن يمثلهم وبين `أمية` ومن يمثلهم وهكذا تصدى ببساطة مذهلة لكل ما تعرض له بكلمة راح يكررها حتى أسقط بها كل غطرسة المشركين وفتت دولتهم، كلمة هى `أحد أحد` التى نعرف جميعا أنه لم يقل غيرها، لم يطلب أن يرحموه من الحر وآه من حر مكة ولا من السوط ولا من الصخرة، لم تشغله تفاصيل `الجغرافيا` عن قضيته الأصلية، والمسألة كانت: أهو الإله الأحد أم آلهة متعددون؟ ولو انشغل `بلال` بمطالب جسده وضرورات حياته لتعطل التاريخ وتأجل لصالح تمرير الجغرافيا، هذا التأجيل الذى نراه حولنا كل يوم. وفى فلسطين المحتلة، سيقيمون حكومة وحدة وطنية، لا بأس، لكن البأس كله فى الداعى إلى قيامها، وهو معاناة الناس بلا رواتب..معاناة حقيقية وعذابا لا يشعر بناره إلا من أمسكها بيديه، وتعليق الأمل على أن عناصر `فتح` المشاركة فى الحكومة يمكن أن تقيم جسوراً مع الكيان الصهيونى والعالم الغربى المتواطئ ضد فلسطين وشعبها، من أجل السماح بتمرير بعض القروش وبعض الفتات. مرة أخرى لا أقلل من شأن جوع الجوعى وآلام المرضى، ولا أهون من تضحياتهم، لكننى أذكرهم بما قاله `سعد بن أبى وقاص` رضى الله عنه، حين سئل عن أشد يوم مر به أثناء حصار المسلمين فى شعب أبى طالب بمكة، فقال: ذاك يوم أجهدنى فيه الجوع حتى أننى وطئت شيئاً رطباً فوضعته فى فمى فبلعته، والله ما أدرى ما هو إلى اليوم! إلى هذه الدرجة وصلت المعاناة، ولم يقل أحد للرسول صلى الله عليه وسلم ارفق بنا وبالحجارة التى ربطناها على بطوننا من الجوع، ارفق بالأطفال الذين يموتون ببطون خاوية، وبرضع لا أمل لهم فى قطرة حليب، لم يطالبوه بالتفاوض والوصول إلى حلول وسط، بل إنهم لم يستعجلوه النصر، وهكذا غيروا التاريخ، هكذا أعادوا كتابته لصالح `الحفاة العراة`. أما الاستسلام لمعطيات الجغرافيا فيبقينا مجرد أقمار وكويكبات تدور صاغرة فى فلك شموس كبيرة، ولا تملك من أمر نفسها شيئا. لا بد للكبار من تضحيات يبذلونها
 

(0) comments


Add a Comment



Add a Comment

<<Home


.
.