الموقف القانونيّ لدخول اليهود للمسجد الأقصى والتنازلات فيه:
· فور سيطرة الاحتلال على المسجد الأقصى عام 1967، أصدر برلمان الاحتلال قانوناً سُمّي بقانون "الحفاظ على الأماكن المقدّسة"، مُنع بموجبه اليهود من دخول المسجد، وقد حاولت الجماعات المتطرّفة الطعن بهذا القانون لكنها لم تُفلح.
· في عام 1993 أصدرت المحكمة العليا في دولة الاحتلال قراراً اعتبر أنّ "جبل الهيكل" هو أقدس مقدّسات اليهود، وهو "قلب دولة إسرائيل وجزءٌ لا يتجزّأ من أراضيها"؛ ما يعني أنّه خاضعٌ لقانونها الذي يضمن لكلّ المواطنين حريّة العبادة وحريّة الوصول للأماكن المقدّسة دون تمييز.
· وقد عادت المحكمة لتؤكّد قرارها وتطوّره في 23/6/2003 عندما سمحت لليهود بزيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه معتبرةً ذلك "حقاً طبيعيّاً" لهم،
· وأخيراً أصدرت في شهر تشرين الأوّل/أكتوبر 2005 قراراً يسمح لجماعة "أمناء الهيكل" بالصلاة في المسجد الأقصى بين الساعة السابعة مساءً والتاسعة صباحاً، حين يكون عدد المصلّين المسلمين في الأقصى قليلاً.
شهد مشروع بناء "المدينة اليهوديّة المقدّسة" في المسجد الأقصى ومحيطه في شهر شباط/فبراير 2008 تطوّراً لافتاً وغير مسبوق تمثّل بانتقال هذا المشروع من مرحلة التكتّم والتعتيم إلى مرحلة الإعلان والتبنّي شبه الرسميّ، حيث أعلن مهندس البلديّة يورام زاموش عن مخطط "القدس أوّلاً" الذي أعدّه.
ومخطط "أورشليم أولاً" يهدف بشكلٍ رئيسٍ إلى:
· "تسريع عمليّة تطوير الحوض المقدس، وذلك بهدف خلق الجذب السياحي لعشرة ملايين زائر بالسنة، للتعريف بالتراث التاريخيّ اليهوديّ". (بناء المدينة اليهوديّة المقدسة)
- السماح لليهود رسميًّا بالمشاركة في إدارة المسجد الأقصى والوصول إليه
- وسيستغرق تنفيذه حوالي ستّ سنوات، أي أنّه سينتهي في عام 2014 بحسب التقديرات الأوّلية.
يُصبح بذلك عدد مواقع الحفريّات حول المسجد 25 موقعًا، 12 منها نشطة، و13 مكتملة.
تهدف الحفريّات في جنوب المسجد الأقصى إلى خلق ما يُسمّى بـ"مدينة داود"،
ومن أبرز حفريّات الجهة الغربيّة شبكة أنفاق الحائط الغربيّ، فستكون هذه أقرب نقطة لقبّة الصخرة تصل إليها الحفريّات حتى اليوم، وبالتالي لا يُستبعد أن تصل الحفريّات فعلاً إلى أسفل قبّة الصخرة خلال الشهور القادمة.
البناء ومصادرة الأراضي في محيط المسجد:
· تهدف دولة الاحتلال من خلال البناء ومصادرة الأراضي في المسجد الأقصى ومحيطه إلى إضفاء الطابع اليهوديّ على محيط الأقصى، وتعزيز الوجود اليهوديّ في المسجد من خلال اتخاذ هذه الأبنية كمراكز انطلاق لاستهداف المسجد الأقصى مثل استعمالها كمراكز للتجمّع لاقتحام المسجد، أو استخدامها للتغطية على أعمال الحفريّات، أو ا لتعزيز الوجود الأمنيّ في المسجد
· ورغم مرور أكثر من 42 عاماً على سيطرة الاحتلال الصهيونيّ على المسجد الأقصى والبلدة القديمة، إلاّ أنّه ما زال يتعامل بحذرٍ بالغ مع البناء في ساحاته ومحيطه، ويعود ذلك إلى عقدة خوفٍ من المسجد الأقصى لازمت العقل الصهيونيّ منذ أقام دولته، سبّبتها ردود الفعل الفلسطينيّة والعربية والإسلاميّة العنيفة على كلّ محاولةٍ صهيونيّة للتواجد بشكلٍ علنيّ في المسجد ومحيطه، بدءًا بثورة البراق عام 1929 وصولاً إلى انتفاضة الأقصى عام 2000. وعلى الرغم من أنّ هذا الخوف قد أخّر بالفعل عمل الصهاينة وحدّ منه إلاّ أنّه لم يمنعه بالكامل،
· تم حفل افتتاحٍ رسميّ لكنيس حمام العين "خيمة إسحق" في حارة باب الواد غرب سوق القطانين، وبذلك يكون الاحتلال قد خطا خطوةً مهمّة في طريق السيطرة على محيط باب السلسلة غرب المسجد، فقد ثبّت لنفسه موطئ قدم في المكان،
· ويسعى المحتلّ لتهويد شرقيّ المسجد من خلال السيطرة على أراضي مقبرة الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للأقصى، وتحويلها إلى حديقةٍ توراتيّة يُطلق عليها اسم منتزه "منحدر الأسباط".
· إقامة مركزٍ جديدٍ لشرطة الاحتلال قرب مدخل أنفاق الحائط الغربيّ في شمال ساحة البراق تبلغ مساحته 140م2، وسيكون هذا المركز عند انتهاء بنائه رابع مركز لشرطة الاحتلال في المسجد الأقصى ومحيطه.
(يتبع)








