منع الترميم والتدخّل في عمل دائرة الأوقاف:
· تفرض سلطات الاحتلال منذ العام 2000 حظراً شاملاً على دخول موادّ البناء والترميم،
· وكانت سلطات الاحتلال قد منعت الأوقاف من قبل من ترميم تلة المغاربة إلى أن انهارت بفعل الحفريات والعوامل البيئية في 15/2/2004،
· ومنعتها على مدى سنواتٍ من ترميم التشققات في الجدار الجنوبي الغربي
· وما تزال تمنع حتى اليوم ترميم الجدار الجنوبي، أو إجراء ترميماتٍ كبرى في الساحات، الأمر الذي جعل دور الأوقاف يقتصر اليوم على إجراء التصليحات الطارئة فقط .
· منعت سلطات الاحتلال أعمال التبليط في بعض ساحات المسجد الأقصى، واعتدت على المتطوعين الذين حاولوا دخول الأقصى حاملين البلاط أو مواد البناء.
· ورغم كل هذا التضييق، نجحت دائرة الأوقاف الإسلامية في 24-8-2008 بافتتاح مركز ترميم المخطوطات في المسجد الأقصى، كما أنهت أعمال الزخرفة في السقف الخشبي من الرواق الثاني في قبة المسجد القبليّ.
تقييد حركة موظّفي الأوقاف:
· توقيف إمام المسجد الأقصى الشيخ علي العباسي فجر الخميس 9-7-2009، وإبعاده عن المسجد الأقصى رغم أن الشيخ العباسي يؤم المصلين في المسجد منذ سنوات طويلةٍ وله مقرٌّ دائم داخل المسجد الأقصى.
· تقييد حركة حرّاس المسجد، والأطقم الهندسية والفنية.
· عدم تمكين الأوقاف من إعداد أية مشروعاتٍ تفصيلية لإعمار المسجد وترميمه،
· لم يتمكّن الأردن حتى اليوم من تقديم مشروعٍ هندسيٍّ متكامل للجسر بسبب منع طواقمه الفنية من استخدام أية معدّات، أو حتى مجرّد التصوير.
خلال فترة التقرير كسرت قوات الشرطة الإسرائيلية قفل باب الناظر، في الجهة الشمالية الغربية للمسجد، وركّبت قفلاً جديداً احتفظت بمفاتيحه، لكن ردّ الأوقاف الإسلامية كان هذه المرّة استثنائياً وفورياً، حيث بادرت إلى كسر القفل الذي ركّبته الشرطة بدعمٍ من المصلين الذين تجمهروا في المكان، وركّبت قفلاً جديداً احتفظت بمفاتيحه.
وكان العام 2000 قد شهد مستجدّاً مهمّاً في التحكم بالدخول للمسجد، حيث انتقل التحكّم بدخول السياح من دائرة الأوقاف إلى يد الاحتلال وسلطة الآثار الإسرائيلية، وهذا عنى :
· وقف قيود الحشمة واحترام قدسية المكان التي كانت تُفرض على السياح،
· تقديم تاريخ المسجد لهم من وجهة النظر اليهودية التي تعتبره بناءً "طارئاً ودخيلاً" على "جبل الهيكل"،
· كما أنه بات يُتّخذ غطاءً لدخول مجموعاتٍ كبيرة من اليهود الذين لا يحملون الجنسيات الإسرائيلية تحت ستار السياحة.
إضافةً لذلك فإنّ الاحتلال يُسيطر على محيط المسجد بشكلٍ تامّ، وهو يفرض قيوداً خاصة على الدخول إلى البلدة القديمة من كل أبوابها، وتتمركز نقاطٌ ثابتةٌ وأخرى سيّارةٌ لشرطة الاحتلال على كل مداخل المدينة وداخلها وفي محيطها لتتولى فرض القيود على دخول المصلّين المسلمين إلى المسجد تنقسم إلى قيودٍ جغرافية، وقيودٍ عمرية.
القيود الجغرافية:
يُمنع سكان قطاع غزة، وسكان الضفة الغربية، وكل من لا يحمل بطاقةً زرقاء (هوية إسرائيلية) من سكان المناطق المحيطة بالقدس من دخول المسجد الأقصى بشكلٍ تامٍّ ،
القيود العمرية:
سلطات الاحتلال تمنع منذ بداية انتفاضة الأقصى عام 2000 كل من هو دون سن الـ40 عاماً من الرجال من دخول المسجد في أيام الجمعة، وهو منعٌ شهد تطوّراتٍ مهمّة خلال مطلع العام 2009 وبالتزامن مع حرب الاحتلال على غزة، حيث توسّع ليشمل عرب 1948، وارتفع سقفه العمري في بعض الأحيان إلى 55 سنة، وكانت صلاة الجمعة في9/1/2009 الأقل حضوراً في المسجد منذ عقود، إذ لم يتجاوز عدد المصلّين فيها 3,000 مصلٍّ.
وتتراوح قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى المسجد بين مدٍّ وجزر، فهي إن وصلت في أدنى حالاتها إلى 3,000 مصلٍّ فقط في صلاة الجمعة يوم 9-1-2009، إلا أنّها في رمضان بلغت أعداداً استثنائية، وشهدت ليلة السابع والعشرين من رمضان عام 2008 على سبيل المثال وصول أعدادٍ تقدّر المصادر الصحفية أنها وصلت إلى 500 ألف مصلٍّ، ومردّ ذلك يعود إلى أنّ القبضة الأمنية لشرطة الاحتلال تعجز أمام الزحف الجماهيري الهائل المتوافد على المدينة وعلى البلدة القديمة من شتّى بواباتها، وهذا يُثبت، وبالتجربة العملية القاطعة، أن الزحف الجماهيري من داخل فلسطين يبقى السلاح الأفعل لحماية المسجد في ظل الواقع الحاليّ.
إن أهلنا في الأراضي المحتلة عام 1948 هم خط الدفاع الأول، مع أهل القدس الصامدين فيها، الذي يتحرّك ويتفاعل مع التهديدات المحدقة بالمسجد بشكلٍ يومي.
(انتهى بحمد الله)








