لي صديق خير (ما شاء الله عليه)
أتكلم معه عن أمور الدين و الأفعال القلبية (التوكل الرضا الخشوع ...الخ)
و العبادة فيكون عوناً لي و منافساً في تحصيل الخير.
أخبرني بقصة قبل عدة أيام وحمستني بشدة و أحببت أن أشارككم بها علها تساعدنا في الخشوع و القيام و العبادة في هذه الأيام المباركة فرمضان على وشك الانتهاء.
قال لي صديقي أنه بعد أن كان في المسجد يقرأ في سورة فاطر مر على هذه الآية:
سورة فاطر الآية 29
ثم أكمل القراءة :
ثم عاد و قرأ الآية الأولى
أخبرني بقصة قبل عدة أيام وحمستني بشدة و أحببت أن أشارككم بها علها تساعدنا في الخشوع و القيام و العبادة في هذه الأيام المباركة فرمضان على وشك الانتهاء.
قال لي صديقي أنه بعد أن كان في المسجد يقرأ في سورة فاطر مر على هذه الآية:
سورة فاطر الآية 29
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ
ثم أكمل القراءة :
- لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ
- وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ
- ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ
- جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ
ثم عاد و قرأ الآية الأولى
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ
يقول لي:
فبدأت أفكر....
أني الآن في المسجد من الذين {يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ}
و قبل قليل صليت قيام الليل مع الإمام فكنت من الذين {أَقَامُوا الصَّلاةَ}
لكني لم أتبرع اليوم. فأخذت محفظتي وقررت أن أضع جانباً بعض المال لأكون من الذين {أَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً} فوجدت فيها مبلغ ضخم وأنا أعرف أني بحاجة إليه خصوصاً في هذا الشهر فقلت في نفسي أن أتبرع بجزء وأبقي جزء.... ثم فكرت في هذه الآية {تِجَارَةً لَّن تَبُور} فقلت بما أن الله قال أن هذه تجارة لن تخسر فلو تبرعت بكل ما في المحفظة فإنه لن أخسر.
يقول لي صديقي :
فأخذت كل النقود في المحفظة و تبرعت بها
و عدت أكمل القراءة....
فتفاجأت برحمات و بركات و خشوع نزل علي و أنا أقرأ القرآن بعد تلك اللحظة لا أذكر أنها حصلت لي إلا منذ زمن بعيد و شعرت بحلاوة جمة وأنا أقرأ الآيات اللاحقة امتدت أيام أنا واثق أنه لو شعر بها أي مسلم سيطير بها فرحاً فالحمد لله على ذلك.
انتهت القصة.
و أنا أعتقد أن ما حدث لصديقي هو أنه صدق مع الله فصدق الله معه. و عندما أرى تكملة الآيات أعتقد أنه شعر بفضل الله عليه و كأنه يخاطبه و يقول له:
- لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (لا تخف سنوفيك ما تبرعت به و نزيدك)
- وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (ما قلناه في القرآن أن التبرع تجارة لن تخسر هو الحق و هو أكيد و اعلم أننا نراك و أنت تصلي وتقرأ القرآن وتتبرع)
- ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( إنا نزلنا القرآن - الكتاب- على عبادنا و ها أنت تقرأ القرآن و تتطبق فلست ظالم. و لست مقتصد أيضاً فقد تبرعت بكل ما في المحفظة إذن أنت سابق بالخيرات بإذن الله)
- جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ
- وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
- الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوب (و هذه هي ثمرات عملك فستتمتع بها يا عبدي)
فكيف لا تنزل الرحمات عليه و هو يقرأ عن هذه النعم و هذا الفضل !!
أسأل الله العظيم أن يرزق كاتب وقارئ هذه الرسالة ما رزق صاحبي قبل نهاية رمضان 1430 هـ








